ه‍.ش. ۱۳۸۷ دی ۲۹, یکشنبه

سلامات سيدي الشيخ احمد


سلامات سيدي الشيخ احمد
يقول المثل العربي‘ الرجال مواقف ‘ وفي الإسلام الموقف الشريف والشجاع يعد من الإيمان ‘ وقد قال النبي صلوات الله عليه وسلم ‘ خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام‘ فأخيار الجاهلية هم من كانوا أصحاب مواقف تتسم بالشجاعة وإكرام الضيف وإغاثة المظلوم وغيرها ‘وهذه من سمات التدين ‘ و التدِين طاعة وعبادة لله عزوجل.
و إذا ما نظرنا اليوم الى اغلب الرجال الذين تلقي السلطات الإيرانية القبض عليهم بتهم معاداة النظام أو ترويج السلفية أو ما تسميه بالوهابية حسب زعمها ‘ نجد ان اغلب هؤلاء المعتقلون هم أصحاب مواقف مشرفة ليس اقلها الدفاع عن المظلومين والمطالبة بحقوق المضطهدين وهذه كلها مطالب تعبر عن روح الإسلام والتدين الحقيقي الذي يأمر بالعدالة والمساواة .
لقد شنت سلطات ملالي طهران عقب تهديمها جامع ومدرسة الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله قبل نحو خمسة أشهر‘ سلسلة من الاعتقالات العشوائية والهمجية طالت العديد من علماء الدين والدعاة والمثقفين من أهل السنة في إقليم بلوشستان ومناطق أخرى ‘ وكان من ابرز المعتقلين سماحة العلامة الشيخ احمد ناروئي أستاذ الحديث في جامعة دار العلوم الإسلامية ‘ هذا العالِم المسالم والداعية البارز الذي اتصف بالشجاعة و الإيمان كان كل ذنبه من وجهة نظر السلطات الإيرانية انه طالب بإحقاق الحق و نادى برفع التمييز الطائفي والعنصري الذي يمارس على أهل السنة عمة و البلوش خاصة . وكان سلاحه الوحيد العلم والكلمة الصادقة و إرشاد الناس الى الإيمان والدعوة الى الإنصاف.
ملالي طهران لم يتحملوا هذا الصوت الحر و العادل و وجود في الشيخ احمد "حفظه الله من شرورهم "‘ كما سائر العلماء السباقين من أبناء أهل السنة و البلوش من أمثال الشيخ عبد العزيز ملا زاده والشيخ سربازي والشيخ احمد مفتي زادة وغيرهم ممن قتل أو سجن أو نفي عن دياره ‘خطر يعري حقيقتهم ويكشف زيفهم ولذلك لجئوا الى اعتقاله وتهديده على أمل ان يسكتوا هذا الصوت الهادر بالحق وان يسكتوا من ورائه كل من يخالفهم الرأي ويطالب بالإنصاف والعادلة. الإفراج عن الشيخ احمد وعددا من إخوته الدعاة والمثقفين لا يعبر عن سعة صدر السلطات الإيرانية ولا عن عدالة أو رأفت هذه السلطات ‘ فلو كانت لدى هذه السلطات ذرة من سعة الصدر والرأفة لما جرى هذا الاعتقال و توجيه هذه الاهانة لعالم بارز من علماء الإسلام ‘ بحجم الشيخ احمد أو غيره من الدعاة والمثقفين المسالمين .
ولكن أرادت الله والإصرار القوي لسماحة الشيخ ‘بالإضافة الى الجهود الخيرة التي بذلها العلماء والمثقفين و رجال القبائل والوجهاء الشرفاء من أبناء أهل السنة والشعب البلوشي ‘ والضغوط الإعلامية والسياسية في داخل الوطن وخارجه‘ هي من أجبر سلطات ملالي طهران على الإفراج عن الشيخ احمد وعددا من الدعاة وطلبة العلم ممن تم اعتقالهم معه .
نقول لشيخ احمد ولجميع المفرج عنهم ‘ الحمدلله على سلامتكم جميعا وعودا محمودا و آجركم الله على ملاقيتم من الم وعذاب الاعتقال ‘ وتذكروا ان الله ناصركم ولو بعد حين ‘ و أن لكم أسوة بمن سبقكم من المجاهدين الأولين .
صباح الموسوي
كاتب احوازي

هیچ نظری موجود نیست: