ه‍.ش. ۱۳۸۷ دی ۱۰, سه‌شنبه

جندالله البلوشية يد المظلومين على الظالمين


الظلم من أسوء الحالات التي يبتلى بها البشر وذلك لخلو وتجرد الظالم من المشاعر الإنسانية و تحوله الى حيوان مفترس لا يهمه سوى تحقيق رغبته وإشباع غرائزه . والظلم مهما كان نوعه وأياً كان مصدره يبقى عمل مدان ويبقى فعله مهما صغر أو كبر جريمة تستحق العقاب .
لقد اقترن الظلم بالكفر والكفر بالظلم وهما وجها لعملة واحدة ولقد وعد الله تعالى الظالمين والكافرين بعقاب شديد وذلك لعلمه تعالى بان الكافر لا رادع لظلمه سوى ان يعاقب بمثل ما عاقب به الناس ليكون درس وعبرة له و للآخرين . فالظالم قد ظلم نفسه قبل ان يظلم غيره وذلك حين كفر بما من الله عليه من نعمة العقل وميزه عن سائر الحيوانات ولكنه أبى إلا ان يكون حيوانا مجردا من الإنسانية ورافضا لنعمة العقل التي منحه الله إياها ليسخرها في خدمة البشرية بدل ان يتخذها وسيلة لابتكار أعمال شيطانية تعادي الإنسانية وتتكبر على الذات الإلهية . و الظالم طاغوت متجبر لا يرى احد فوقه فهو يحسب كل ما في الوجود دونه ناسيا انه مخلوق ضعيف تؤلمهم البقة وتقتله الشرقة كما قال علي بن أبي طالب كرم الله وجه الشريف‘ وانه ما من ظالم إلا وله نهاية وساعة حساب .
لعد اعتقد حكام إيران ان مجرد التلبس بالدين والتسمي بالإسلام و رفع شعار الدفاع عن فلسطين ودعم جماعات معينة في هذا البلد العربي أو ذاك ترفع صور الخميني ويقبل قادتها أيادي خامنئي ‘ يمكن ان يعطيهم الحق في ارتكاب ما يشاءون من ظلم وتجبر وعدوان ‘ و ان هذا التظليل يمكن ان يوفر لهم غطاءا يسترون به ظلمهم الذي يغترفونه يوميا بحق الشعوب والقوميات التي تخضع مكرهة لسلطتهم وانه سوف يجعلهم بمنأى عن الرد الذي يأتي قد من قبل هذه الشعوب المظلومة.
ثلاثون عاما وظلم حكام طهران متواصل على القوميات غير الفارسية وعلى أهل السنة خاصة ‘ ثلاثون عاما المدارس الدينية والمساجد تهدم و علماء دين ومثقفين شابا وشيوخا وحتى نساء من العرب و البلوش والأكراد و غيرهم من أبناء القوميات والشعوب الإيرانية الأخرى يعدمون ويسجنون ولكن العالم العربي والإسلامي لم يحرك ساكنا بدعوى ان إيران قالت أنها مع القضية الفلسطينية وتدعم الشعب الفلسطيني !!! دون ان يتساءل احدهم عن الفرق بين المسجد الذي يهدم بصاروخ إسرائيلي في غزة أو المسجد الذي يدهم بجرافة إيرانية في زاهدان أو أي مدينة أخرى ؟. وما المفرق بين العربي الأحوازي الذي يعدم شنقا على يد الحرس الثوري الإيراني وبين العربي الفلسطيني الذي يقتل رميا برصاص الجيش الإسرائيلي ؟.
ثم نسأل الذين يدافعون عن النظام الإيراني بدعوى انه يؤيد القضية الفلسطينية ‘ ترى ما هو الفرق بين فلسطين و الأحواز والجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلهما إيران و أي ارض عربية أخرى ‘ فهل لديهم شك بعروبة هذه الأراضي؟. علما ان كل من الصين والاتحاد السوفيتي السابق و كوبا وهما دول ملحدة قد أيدتا القضية الفلسطينية وقدمتا دعما كبيرا للعرب في صارعهم مع إسرائيل وهما لا يحتلان أي ارض عربية ‘ فلماذا إيران وحدة التي يجب اعتبارها الداعم الوحيد للقضية الفلسطينية والتي يجب التغاضي عن جرائمها ‘ سواء جرائمها باحتلال الأراضي العربية أو جرائمها بحق أهل السنة الذي كل ذنبهم أنهم يحافظون على عقيدتهم الإسلامية ويرفضون اعتناق العقائد الصفوية .
لقد أدى ظلم ملالي طهران الى قيام شاب من أبناء الشعب البلوش المسلم صباح يوم أمس الاثنين بمهاجمة مقر القاعدة العسكرية الإيرانية في مدينة سراوان في إقليم بلوشستان بسيارة مفخخة ليقتل ويجرح فيها المئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني قبل ان يستشهد . فهذا الشاب الذي لا يتجاوز عمره العشرين عاما وهو من عناصر حركة جندالله البلوشية ‘ لم يكن ليضحي بحياته وهو في ريعان شبابه لولا ان امتلئ قلبه ألماً من شدت الظلم الذي يعانيه أبناء جلدته . فلا بد ان الظلم و مهما اختلفت أشكاله ان يولد ردود أفعال ضده ‘ ولا بد ان المظلوم وان طال الزمان به ان يقول كلمته ويفعل فعله وما العملية الاستشهادية التي نفذها الشاب البطل " عبد الغفور ريكي" في معسكر سراوان ‘ ما هي إلا نوع من ردود المظلوم على الظالم .
فلا نامت أعين الجبناء
صباح الموسوي
كاتب احوازي

هیچ نظری موجود نیست: